كانت تحدق فى بؤس الى فوضى الفراشات الملونة ....، و تسأل نفسها ..... هل لهذه الفراشات صوت ؟
انتبهت على بكاء طفل يأتى من بعيد ، و أدهشها الإحساس المباغت بأن ها البكاء يأتى من داخلها .... من داخلها هى ...... من عمق بعيد لاتعرفه و تكتشف وجوده لأول مرة، و ما أن بدأت تحدق فى هذا العمق الجديد حتى انتزعها صوت أم غاضبة تنهر الطفل
انغلق داخلها بسرعة الضوء ، و باءت مغامرة الاكتشاف بالفشل فى لحظة البداية ، فعادت تنظر للخارج
حملت هبة هواء مفاجئة فوضى الفراشات بعيدا و جلبت معها فى نفس الوقت رائحة دخان سيجارة فأعادتها الرائحة بعنف الى حقيقة المكان
دقت بكعب حذائها على الرصيف الحجرى و كأنما تنفى هذا الوجود الذى لا تفهمه
دقة أخرى بكعب الحذاء لتستدعى حقيقتها التى تعرفها
دقة أخرى لتتذكر تفاصيل مكانها الحقيقى الذى غادرته بدون سبب ، و بلا معنى ، و من غير إرادة
هناك شئ فى الهواء يذوب .. و يحمل بعضا منها فى دوامة ذوبانه غير المفهومة
قبل أن يكتمل `ذوبانها سألت بدون صوت .. هل هى عائدة ؟
Adel Salama
No comments:
Post a Comment